التخطي إلى المحتوى
«العربية للإعلام الرقمي» تصدر تقريرها السنوي الأول عن حرية التعبير بدول الربيع العربي

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أكد تقرير حقوقي أن ظهور تنظيمات الإسلام السياسى والميليشيات المسلحة والتدخلات الدولية أدى إلى انهيار قوام الدولة، وحول ساحات التظاهر إلى ساحات حرب وهو ما عرض الصحفيين لمخاطر عدة خلال تغطيتهم للقتال وكان من بينها التصفية الجسدية والتهديد بالقتل والخطف من قبل الجماعات المتطرفة والميليشيات المسلحة كما يتهددهم الحبس الاحتياطى طويل المدة، وعقوبات نصت عليها ترسانة من القوانين المقيدة للحريات.

ورصد التقرير الذي أصدرته الشبكة العربية للإعلام الرقمي وحقوق الإنسان، اليوم الإثنين تقريرها السنوي الأول عن حالة الإعلام الرقمى، وحرية الرأي والتعبير في دول الربيع العربي ( مصر– تونس – سوريا – اليمن – ليبيا ) وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمى للصحافة.

رصد التقرير واقع حرية الرأى والتعبير في دول الربيع العربي بعد 20 سنة من اندلاع أحداثه من خلال متابعة التطورات التشريعية والبنية التحتية المعلوماتية في الدول الخمسة خاصة وأن الإعلام الرقمى ومنصات التواصل الاجتماعى كانت هي محرك الأحداث خلال تلك الثورات.

واعتبر التقرير أن إشكالية انتشار الشائعات والمعلومات غير الدقيقة، والتنمر الرقمي وانتشرت ظاهرة اللجان الإلكترونية والتى تستخدم أدوات الإعلام الرقمي وفضاء الحرية على الشبكة العنكبوتية لتحقيق مصالح تياراتها السياسية وهو ما أفقد المواطن الحق في الحصول على المعلومة الصحيحة وسط كم هائل من المعلومات المزيفة.

ورصد التقرير التطورات الأخيرة التي شهدتها مصر ونجاح التفاوض الاجتماعى بين نقابة الصحفيين والسلطات في الإفراج عن عدد من الصحفيين في إشارة إلى أن الاستقرار السياسى والاقتصادى ونجاح الحرب على الإرهاب في مصر كان له أثر إيجابي وفعال في تهيئة المناخ لحل الإشكاليات العالقة بين الحكومة والصحافة خاصة فيما يتعلق بقضايا الحريات، بينما انتكست حالة حرية الصحافة في تونس بسبب سعى حركة النهضة في السيطرة على الإعلام واحتكاره وكتم الأصوات المعارضة الصادحة ضدها واستخدام القوة الجبرية في فرض اختيارات معينة في المؤسسات الصحفية الحكومية وهو ما رفضه الصحفيين التونسيين الذين نحيى نضالهم من أجل حرية الصحافة.

وانتهى التقرير لعدد من التوصيات منها دعوة حكومات بلدان الربيع العربى إلى الانفتاح على حرية الرأى والتعبير وتهيئة البنية التحتية لتطبيقات الإعلام الرقمي الجديدة مع إيجاد نقط تواصل واتصال بين وسائل الإعلام التقليدية والرقمية والمحافظة على المؤسسات الصحفية في ظل الصعوبات الاقتصادية التي توجهها وسائل الاعلام في ظل جائحة كورونا.

وطالب التقرير بوقف عمليات قطع الإنترنت والتراجع عن قرارات حجب المواقع، إلا بحكم قضائى، مطالبة أجهزة الأمم المتحدة تجريم ما تقوم به المليشيات المسلحة والتنظيمات المتطرفة من عمليات قتل واختطاف وترويع وإرهاب للصحفيين الذين يؤدون دورهم في مناطق النزاعات المسلحة بسوريا واليمن.

وأوصي التقرير بضرورة مطالبة مقدمى خدمات تطبيقات الإعلام الرقمى بمنع استخدام تطبيقاتهم في أغراض نشر التشدد الدينى أو التنمر الاجتماعى لانتهاكها حقوق الإنسان وأثرها الخطير على المجتمعات في دول الربيع العربى .

وطالب التقرير بتشديد العقوبات في الجرائم التي تمس سلامة الصحفيين وتوفير أقصى حماية لهم في مناطق النزاعات، والنظر في تطبيق بدائل لعقوبات الحبس في قضايا النشر وتعديل القوانين بما يسمح أن لا تطول فترات الحبس الاحتياطى للصحفيين، وايجاد آليات للتفاوض بين السلطات والكيانات النقابية والحقوقية لحل مشاكل الصحفيين المحبوسين في قضايا نشر وسرعة الإفراج عنهم.

وطالب التقرير بتفعيل الدور الاجتماعى للإعلام وتفعيل قدرته على القيام بدور الوسيط بين المواطن ومؤسسات الدولة مع التزام وسائل الاعلام بالشفافية في إعلان تمويلها باعتباره حق من حقوق الملتقى في معرفة مصادر تمويل مقدم الخدمة الإخبارية.

وشدد التقرير على التأكيد على الالتزام المطلق بالمعايير المهنية في النشر الصحفى وتقديم المحتوى الرقمي ومنع التدخلات السياسية لتوجية المحتوى احتراما لحق القارئ في المعرفة وتتحمل وسائل الإعلام مسؤوليتها في تقديم مضمون إخبارى دقيق دون الانجراف إلى الأساليب السلبية لجذب الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعى.

وطالب التقرير بفتح قنوات اتصال مع الشباب المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي والمدونين والابتعاد عن تجريم أنشطتهم الفنية والإبداعية على مواقع التواصل الاجتماعي والنقاش حول المحتوى الذي يقدموه بدلا من اتخاذ الإجراءات الجنائية ضدهم مع الاهتمام بتوفير مناخ أفضل لممارسة المواطن في دول الربيع العربى لحرية الرأي والتعبير.

وأكد التقرير أهمية التوسع في برامج التربية الإعلامية ضمن مناهج الدراسة للنشأ وهو ما يساهم في تعزيز مفهوم حرية الصحافة والحصول على المعلومات في المجتمع والتعرف أساليب العمل الصحفى وكيف يمكنه التفرقة بين الخبر الصادق والمفبرك وهو ما يحصنهم بعد ذلك ويحمى المجتمع من التلاعب بالأخبار الكاذبة والشائعات.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *