التخطي إلى المحتوى
“المارجن” صداع في رأس البورصة المصرية

أدخلت هيئة الرقابة
المالية تعديلات على  تعاملات الشراء
بالهامش؛ الذي سبب صداع في رأس البورصة المصرية خلال الفترة الماضية، وعمق من
خسائر السوق مع  تراجعاته، وخلق مضاربات
على الأسهم الصغيرة والمتوسطة أدي إلى زيادة اسعارها بعيد عن قيمها العادلة.

 

 

وكشفت هيئة الرقابة
المالية يوم  الاثنين الماضي أنها تدرس
إدخال تعديلات على قواعد الشراء بالهامش الذي زاد حجم التعاملات عليه الفترة
الماضية بين المتعاملون الأفراد، تفاعل معها المتداولون سلبا، حيث هوت مؤشرات
البورصة الرئيسية وأدي إلى إيقاف التعاملات لمدة نصف ساعة، عادة بعدها السوق يقلص
خسائره إلى 10.5 مليار جنيه.

 

وعادت هيئة الرقابة
المالية سريعا لتعلن تلك التعديلات يوم الثلاثاء الماضي، والتى اعتبرتها أنها
معالجة الاختلالات المالية في توزيع الشراء بالهامش، وشملت وضع حد أقصى على كل
ورقة مالية يتم شرائها عبر الية الشراء بالهامش بحد أقصى 25% من اسهم حرة
التداول  و15% من  رأسمالها السوقي، كما وضعت حدود قصوى
للمتعاملين من أفراد والمجموعات المرتبطة 
للتعامل بالهامش تصل إلى 2%  من
أسهم حرة التداول للورقة المالية أو 1% من حجم رأسمالها السوقي، ومنحت  مهلة حتى نهاية 2022 لتوفيق شركات السمسرة التى
تمنح المارجن في ضوء الضوابط الجديدة.

 

 

ويرى عدد من الخبراء،
أن التعديلات الأخيرة ستقيد من  إقراض
شركات السمسرة أموال يستثمرونها في في البورصة التي في أمس الحاجة لتنشيط سيولتها
خاصة أن معظم الأموال التى تدخل البورصة حاليا من الية التعامل بالهامش، بينما أيدها
البعض الاخر للحد من  التلاعبت في أسعار
الاسهم.

 

 

 وقالت حنان رمسيس خبيرة اسواق المال، ” البورصة كانت تسير بوتيرة
محددة في التعاملات بالهامش، كلما تدخلت في الية عمل السوق سيتسبب في تباطؤ الية
التداول، حتى لو كانت تلك التدخلات لمعالجة اختلالات وضبط السوق.”

 

وتابعت ”
رمسيس”، قبل إدخال تعديلات على الشراء بالهامش، كان لابد من تنشيط السوق
وتحفيز المستثمرين على ضخ سيولة جديدة عن طريق زيادة طروحات الشركات، وقتها يستقبل
المتعاملون اي تعديلات على الشراء بالهامش، أما الآن فوضع السوق لا يسمح.

 

 

وأضافت التعديلات
الجديدة، ستعمل على هبوط تعاملات الأفراد بالبورصة؛ لما يشعرون به من مراقبة لصيقة
لهم بعد تنفيذها، وقد يضطر إلى خروجهم نهائيا 
من السوق.

 

 

 

 

وقبل قرار هيئة
الرقابة المالية، كانت شركات السمسرة تمنح المتعاملين ولا سيما الأفراد
“المارجن” بلا حدود لتشجيعهم على على زيادة استثماراتهم بالبورصة  حتى وإن لم يكن لديهم السيولة الكافية، ولكن
ظهرت اثارها السلبية في هبوط المؤشرات بشكل حاد إذا تعرضت تراجعات طفيفة، نتيجة
للمبيعات الكثيفة من قبل شركات السمسرة لاسترجاع أموالها قبل خسارتها.

 

 

وقال محمد جاب لله
خبير أسواق المال، إن انتهاك سياسات الهامش في الفترة الماضية أدي إلى ظهور
مضاربين كبار بالسوق استحواذا على نسب مالية ضخمة من شراء الهامشي، ومع اي تراجعات
يحقق السوق خسائر فادحة.

 

وتابع ، الشراء
الهامشي الية جيدة ولكن لو تم تطبيقها بالطرق السليمة، واي خطأ ناتج عنها  اليوم يعود إلى تعاملات سيئة  من قبل شركات السمسرة  تخالف القواعد المعمول بها؛ لذلك لابد من تشديد
الرقابة .

 

وأضاف، ” جاب
الله”، ” القواعد الحالية تنص على ألا يتم منح الأفراد  والمجموعة المرتبطة نحو 10% من شراء الهامشي
لشركات السمسرة ولا تكون نسبة التركز أكثر من 30% أى تنوع الأوراق المالية التى
سيتم شراؤها في مختلف قطاعات البورصة لتنوع المخاطر ، ولكن على أرض الواقع  البعض يمنح مارجن بنسبة 100%، و يسمح للعملاء
باستخدامة كليا على ورقة مالية محددة ما يؤدي إلى هزة عنيفة في السوق عند حدوث أي
تراجعات.”

 

 

واستكمل، أي تأثير
سلبي من التعديلات الجديدة لتعاملات الشراء بالهامش لن تستمر أكثر من جلستين بعدها
سيتأقلم معها السوق، وسيخرج المتلاعبين نهائيا؛ لتعود الارتفاعات من جديد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *