التخطي إلى المحتوى
«المنظمة العربية» تصدر تقريرًا حول أنشطة بعثة المنظمة إلى السودان

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان تقريرا حول زيارة بعثة المنظمة إلى العاصمة السودانية الخرطوم في الفترة من ٢٦ إلى ٣١ مارس ٢٠٢١ بالتعاون مع المرصد السوداني لحقوق الإنسان (المؤسسة العضوة في المنظمة)، بهدف الوقوف على ملامح حالة حقوق الإنسان في البلاد في سياق المرحلة الانتقالية التي تمر بها بعد نجاح ثورة ديسمبر ٢٠١٨ المجيدة، والإحاطة بالتطورات الجارية في مسارات التسوية والسلام، والإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، والإصلاحات المؤسساتية والقانونية، فضلًا عن إجراء قراءة معمقة للتحديات الكبيرة التي تكبل مسيرة البلاد نظرا للإرث الهائل من التردي والافتقار السياسي والاقتصادي والقانوني الذي أنتجته سياسات النظام الاستبدادي لنحو ثلاثة عقود بعد أن كان قد أطاح بالحكم الديمقراطي في البلاد في يونيو ١٩٨٩.

وأكد التقرير أن الوفد الذي ضم كلا علاء شلبي، عصام يونس، عبدالمنعم الحر، نبيل أديب، محمد راضي، أحمد رضا، أجرى 15 اجتماعاً، وشملت سلسلة اللقاءات مع الجهات الرسمية وزير الإعلام والثقافة والسياحة، وزيرة الخارجية، وزير العدل، مستشار رئيس الوزراء لحقوق الإنسان، النائب العام، رئيسة مجلس القضاء، لجنة التحقيق الوطنية المستقلة في أحداث اعتصام القيادة العامة .

واكد أن الزيارة شملت سلسلة اللقاءات مع الجهات غير الرسمية، المرصد السوداني لحقوق الإنسان، اللجنة التسييرية للمفوضية القومية لحقوق الإنسان في السودان (المؤسسة الوطنية)، اللجنة التسييرية لنقابة المحامين، منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان الرئيسية، رابطة أسر شهداء الثورة ٢٠٢١

ولفت التقرير إلى أنه تم عقد اجتماع مع رئيس مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان في السودان، وناقشت البعثة مع مختلف الفاعلين عدد من بواعث القلق والقضايا ذات الاهتمام، وطرحت عددا من المقترحات لمعالجة الإشكاليات بهدف تعميق النقاش حولها مع مختلف الفاعلين وتلمس قابليتها للتطبيق، بالإضافة إلى تحديد أوجه التعاون والدعم التقني الذي يمكن للمنظمة توفيره.

وأوضح التقرير أنه شمل ذلك، استقلال القضاء، دعم الخطوات الإيجابية نحو تعزيز استقلال السلطة القضائية، وترقب إصدار قانوني مجلس القضاء والسلطة القضائية، وإعادة تشكيل المحكمة الدستورية، وإجراء إصلاحات المؤسسية نحو تعزيز مكون حقوق الإنسان في دعم جهود بناء نظام قضائي قائم على العدالة والإنصاف، وسبل التغلب على تدابير عزل القضاة عبر آليات غير قضائية خلال الفترات السابقة.

وحول الإصلاح التشريعي، أكد التقرير أنه تم الترحيب بالانضمام للاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وحث الجهود نحو تشكيل المجلس التشريعي في الفترة الانتقالية لتولي مهمة الإصلاح للتشريعات الحاكمة في الفترة الانتقالية، وتعزيز مسار مشاركة الأطراف السياسية والمجتمع المدني في إجراء الإصلاحات المنشودة في الأجل المنظور، والإسراع بتأمين الحماية التشريعية لهامش الحريات الحالي. وحول مسيرة تسوية النزاعات المسلحة تم الترحيب بالتقدم الكبير في مسارات تسوية النزاعات المختلفة، وتلمس أفضل السبل لتأمين استدامتها عبر توفير مقومات التنمية وإزالة التهميش والإقصاء، وتعزيز ثقافة المواطنة، والوقاية من الانتقاص من ضرورات المساءلة والمحاسبة فيما يتعلق بالحقوق الأساسية.

وبشأن ضمان المساءلة والمحاسبة والتوجه نحو العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية تم الاطلاع على الجهود الهادفة لتحقيق العدالة المجتمعية، وأبعاد المسار القضائي لإنصاف الضحايا، وفحص الإشكاليات والعوائق في سبيل تسريع وتيرة المحاسبة المساءلة والقضائية للجرائم المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان دونما انتقاص من مقتضيات توفير العدالة، والدعوة لتأمين مقومات استكمال جهود لجان التحقيق المستقلة وتزويدها بالخبراء والمعدات والتكنولوجيا اللازمة لإنجاز مهامها.وتعميق النقاش حول سبل إطلاق مسار العدالة الانتقالية بغية تعميق جهود المصالحة الوطنية وطي صفحة الماضي، بما في ذلك مناقشة مشروع قانون إنشاء مفوضية العدالة الانتقالية وولايتها ودورها خلال المرحلة الانتقالية وإجراء المشاورات الوطنية الموسعة لحين استكمال بناء النظام السياسي الجديد.وحول التنمية والعدالة الاجتماعية تم مناقشة جهود تخفيف أعباء الديون الخارجية، وتحديات تمويل التنمية وإعادة بناء البنية التحتية، ومبادرات تحسين البيئة المعيشية، وضمان تحقيق الحد الأدنى من تلبية الاحتياجات والالتزام بالعدالة الاجتماعية في جميع المناطق ودون تمييز، وتلبية الأولوية المممنوحة للمناطق التي عانت من التهميش والانتهاكات والنزاعات.

وبشأن الإصلاح الأمني أكد التقرير أنه مجابهة السيولة الأمينة الحالية، والاهتمام بأن تتوافق عمليات الإدماج في المؤسسات العسكرية والأمنية مع برامج التأهيل المهني الضرورية، والتوجه نحو بناء القدرات في مجال ضمان الحقوق والحريات.

وفيما يتعلق بضمان الحريات، تم التوافق حول الحاجة لتعزيز دور المجتمع المدني والتوظيف المناسب للطاقات الهائلة التي أسهمت في تخفيف معاناة المجتمع في مرحلة الاستبداد وفي إنجاز التغيير في مرحلة الثورة، وضمان تأمين حماية هامش حريات المجتمع المدني على الصعيد التشريعية، مع تبني رؤية استراتيجية لطبيعة المهام والأولويات خلال المرحلة الانتقالية، وتنشيط برامج بنءا لاقدرات التخصصية والتشبيك والتنسيق المتنوع.

وأكد التقرير أن الأمانة الفنية للمنظمة تقوم بموجب توصيات البعثة بالإعداد المشترك لعدد من الأنشطة المشتركة مع مؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان وجهات رسمية للبناء على النتائج التي توصلت إليها البعثة، وبهدف دعم مسيرة البلاد في إتمام الفترة الانتقالية واستكمال بناء النظام السياسي الديمقراطي التعددي بالاستناد على معايير حقوق الإنسان.

الوضع في مصر

اصابات

185,922

تعافي

143,575

وفيات

10,954

الوضع حول العالم

اصابات

117,054,168

تعافي

92,630,474

وفيات

2,598,834

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *