التخطي إلى المحتوى
تبعات تسريبات جواد ظريف .. إيران تحظر سفر 15 شخصًا واستقالة مسؤول

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تطورات جديدة شهدتها الساحة الإيرانية على إثر تسريبات وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، الذي اشتكى فيها من نفوذ الحرس الثوري الإيراني في السياسة الخارجية الإيرانية.

قالت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية شبه الرسمية اليوم الخميس إن طهران فرضت حظرًا على سفر 15 شخصا لضلوعهم في تسريب صوتي مزعوم اشتكى فيه وزير الخارجية من نفوذ الحرس الثوري على الدبلوماسية الإيرانية. وفي المقابلة التي بثتها قناة إيران التلفزيونية الدولية الفضائية الناطقة باللغة الفارسية ومقرها في لندن في وقت متأخر يوم الأحد، قال «ظريف» إن نفوذه في السياسة الخارجية الإيرانية «صفر».

أضافت وكالة أنباء الطلبة: «طبقا لمصدر قضائي تم منع 15 شخصا شاركوا في (إجراء) المقابلة من مغادرة إيران». وأثار التسجيل المسرب، الذي يلقي ضوءا نادرا على العلاقة بين الحكومة والحرس الثوري القوي، غضب المحافظين في إيران الذي وصفوا التسريب بأنه «من أعمال التجسس»، وطالب عدد من المشرعين باستقالة ظريف.واستبدل الرئيس حسن روحاني اليوم الخميس رئيس مركز الأبحاث الذي تديره الدولة والمسؤول عن إجراء المقابلة، وقالت السلطات إن التسجيل كان جزءا من مشروع أوسع نطاقا مع مسؤولي الحكومة وأُنتج للاحتفاظ به في سجلات الدولة ولم يكن معدا للنشر. وقالت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية «استقال حسام الدين آشنا رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية.. الرئيس روحاني عين على ربيعي المتحدث باسم الحكومة مكانه».

وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أنه كان حاضرًا أثناء إجراء المقابلة مع ظريف التي استمرت سبع ساعات، يعمل أيضا مستشارًا للرئيس. وأمر روحاني بالتحقيق في تسريب التسجيل، وقال، أمس الأربعاء إن التسريب استهدف عرقلة المحادثات الجارية بين طهران والقوى الست الكبرى في فيينا بهدف إحياء الاتفاق النووي الموقع عام 2015 والذي انسحبت منه واشنطن.وأثناء قيامه بجولة إقليمية قال ظريف في تعليق على إنستجرام إنه نادم على التسريب وإن تصريحاته أسيء تفسيرها. ونشرت القناة التلفزيونية ثلاث ساعات فقط من المقابلة. وقال ظريف، مستخدما لغة نادرة في أروقة السياسية الإيرانية، إن قاسم سليماني القائد الراحل لفيلق القدس التابع للحرس الثوري حاول إفساد الاتفاق النووي بالتواطؤ مع روسيا.

وقتل سليماني في هجوم أمريكي بطائرة مسيرة في العراق العام الماضي. وردت إيران بهجوم بالصواريخ على قاعدة عراقية تتمركز فيها قوات أمريكية. وعلى الرغم من أن ظريف قال إنه لا يعتزم الترشح لانتخابات الرئاسة التي ستجرى يوم 18 يونيو، إلا أن شخصيات بارزة في التيار السياسي المعتدل طرحت اسمه باعتباره مرشحا محتملا للانتخابات التي سيخوضها أيضا عدة قادة بارزين من الحرس الثوري.

وقال بعض المنتقدين إن تصريحات ظريف ترمي إلى كسب أصوات الإيرانيين الذين يعيشون ظروفا اقتصادية صعبة وغيابا للحريات السياسية والاجتماعية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *