التخطي إلى المحتوى
تقديم 4 ملايين خدمة طبية لمنتفعي منظومة التأمين الجديدة

أطلقت الهيئة العامة للرعاية الصحية، صباح اليوم، “المؤتمر الثاني للتغطية الصحية الشاملة”، والذي يقام تحت رعاية د.هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، تحت شعار “صحتك حقك”، وذلك من داخل مقر مجمع الإسماعيلية الطبي، والذي يتم إطلاقه بالتزامن مع “اليوم العالمي للصحة”، والذي تحييه منظمة الصحة العالمية يوم السابع من إبريل من كل عام، ويتم الاحتفال لعام 2021 تحت شعار “إقامة عالم يتمتع بقدر أكبر من العدالة والصحة”.

واستهل الدكتور أحمد السبكي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية ومساعد وزير الصحة والسكان والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، كلمته بالترحيب بالسادة الحضور، على رأسهم اللواء شريف بشارة محافظ الإسماعيلية والدكتورة نعيمة القصير ممثل منظمة الصحة العالمية بمصر وشركائها من القطاع الخاص، ووجه السبكي كل الشكر والتقدير للدكتورة هالة زايد لجهودها العظيمة في دعم منظومة التأمين الصحي الشامل وخصوصًا مع ضغط الجدول الزمني لثلثي المدة وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية لتعميم التغطية الصحية الشاملة في غضون 10 سنوات بدلًا من 15سنة لكل المصريين.

وأكد على أن اللامركزية في تقديم الخدمات الصحية أحد أهم أولويات الهيئة، وهو ما يضمن إتاحة الخدمات الصحية على نطاق أكبر للمنتفعين وبأعلى جودة تضاهي المعايير العالمية، وذلك بالتوازي مع تحقيق الحماية المالية لكافة المواطنين من خلال تخفيض النفقات غير المباشرة مثل أعباء الانتقالات التي تمثل عائق رئيسي في طريق حصول المنتفعين على الرعاية الصحية الملائمة وخصوصًا بالنسبة للفئات الاجتماعية الأكثر فقرًا.

و خلال كلمته، قال السبكي: تمكنت المنشآت الصحية التابعة لهيئة الرعاية من نيل ثقة المنتفعين وذلك من خلال تقديم 4 مليون خدمة طبية، وإجراء أكثر من 70 ألف عملية جراحية ولعل أغلبها عمليات فائقة الدقة تُجرى لأول مرة خارج محافظة القاهرة، وذلك منذ إطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل في نوفمبر 2019 بمحافظة بورسعيد وحتى الآن، لافتًا إلى تسجيل ما يزيد عن 3 مليون منتفع في محافظات بورسعيد والأقصر والاسماعيلية وجنوب سيناء.

وأضاف:اليوم، 7 ابريل، هو اليوم العالمي للصحة وفقًا لأجندة منظمة الصحة العالمية، وهو الذي يتم الاحتفال به هذا العام تحت شعار “بناء عالم أكثر صحة وعدل”، نؤكد على الارتباط الوثيق بين مفاهيم دور الدولة في توفير الرعاية الصحية والعدالة الاجتماعية، وأهمية العمل الدؤوب على دعم الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية، وذلك بهدف الارتقاء بصحة جميع المواطنين (دون تمييز على أساس المستوى الاقتصادي)، وهي الرؤية التي تبنتها القيادة السياسية بوضوح من خلال دعم إطلاق عدد من مبادرات الصحة العامة التي استهدفت تشخيص وتوفير العلاج لمجموعة من الأمراض المزمنة لتخفيف العبء المادي على الأسر المصرية مثل مبادرة القضاء على فيروس سي، والأمراض غير السارية، ومبادرة صحة المرأة للكشف على سرطان الثدي، واستكمل: عكس تدخل الدولة بشكل مباشر في القضاء على قوائم الانتظار، وهو ما يؤكد اهتمام الدولة غير المسبوق بالعلاج الجذري لمتلازمة الفقر والمرض.

مؤكدًا على التنسيق التام مع الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل والهيئة العامة للرقابة والاعتماد لتوجيه امتداد المنظومة في باقي محافظات المرحلة الأولى (السويس وأسوان) لافتًا إلى العمل مع وزارة الصحة لتضمين الخبرات والدروس المستفادة من تشغيل المرحلة الأولى في تخطيط المرحلة الثانية، وهو ما سينعكس على سرعة تطبيق المنظومة في باقي المحافظات وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية.

وتابع: نظرًا للدور الرئيسي للرعاية الصحية في التطوير المجتمعي ومحاربة الفقر فإننا نعمل حاليًا جنبًا إلى جنب مع المشروع القومي لتطوير القرى المصرية “حياة كريمة” بهدف سرعة مد مظلة الرعاية إلى القرى الأكثر احتياجًا، ويؤكد على التزام الدولة بأن يكون مستوى المنشآت الصحية وجودة الخدمات المقدمة في الريف وأكثر المناطق فقرًا مماثلة للحضر، مشيرًا إلى إيمان كافة القائمين على المنظومةالجديدة بأهمية المساواة والتوزيع العادل للموارد والخدمات وفقًا للاحتياجات الصحية للمنتفعين في ضوء شمول المنظومة لجميع المواطنين ودعم الدولة لغير القادرين.

وفي نهاية كلمته أعرب السبكي عن سعادته، وفخره بالمشاركات الفعالة في النقاشات التي ستضمنها جلسات المؤتمر الثاني للتغطية الصحية الشاملةالتي يشارك فيها ممثلين عن الهيئات الثلاث المنوطة بتطبيق مشروع التأمين الصحي الشامل وممثلي منظمة الصحة العالمية، وممثلي البنك الدولي، فضلًا عن ممثلي منظمات المجتمع المدني وشركائنا من القطاع الخاص، مؤكدًا على أهمية الحوار بين صناع السياسات ومختلف الأطراف الفاعلين والمستفيدين من المنظومة بهدف الوصول إلى توصيات مستقبلية تأخذ بعين الاعتبار مختلف وجهات النظر المرتبطة بتحقيق هدف المنظومة في الوصول للتغطية الصحية الشاملة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *